نجم الدين الكاتبي القزويني

263

إيضاح المقاصد من حكمة عين القواعد يا شرح حكمة العين ( شرح العلامة الحلي )

قال : ومن العلامات الدالة على امتناع الخلاء الاناء الضيق الرأس الذي في أسفله ثقب ضيقة ، وقد ملىء ماء ، فان فتح رأسه نزل الماء ، وان سد لم ينزل والانبوبة إذا وضع أحد طرفيها في الماء ، ومص صعد الماء . وارتفاع اللحم في المحجة وانكسار القارورة التي أدخلنا رأس أنبوبة داخلها واحكمنا الخلل الذي في عنقها بشيئ إلى داخل ، ان جذبنا الا بنوبة إلى فوق بحيث لا يدخلها الهواء وإلى خارج ان أدخلناها فيها . أقول : الأوائل احتجوا على نفى الخلاء بالعلامات وهي أمور مشاهدة وعجايب تحصل بسبب تلازم صفائح الأجسام بحيث لا يمكن الخلاء فيما ، بينهما فمنها انا إذا أخذنا اناء ضيق الرأس وفي أسفله ثقب ضيقة وملاناه ماء ، ثم شددنا رأسه ، لم ينزل الماء وان فتحنا رأسه ينزل ، لأنه مع فتح الرأس يدخل الهواء من رأس الاناء عقيب هبوط الماء من أسفله ، ومع شد الرأس لا يمكن دخول الهواء ، فلو نزل الماء لزم خلو بعض الاناء وهو محال . ومنها : الانبوبة إذا وضعنا أحد طرفيها في الماء والاخر في الفم ، ثم مصصنا الماء تصاعد ، لأنا نجذب الهواء فتنجذب معه الماء . ولو جاز الخلاء لم يجب صعود الماء إذ لا سبب له « 1 » . وكذا اللحم يرتفع عند مص المحجمة لان الهواء ينجذب بالمص ، فلو لم تتبعه اللحم خلا المكان . ومنها انا إذا أدخلنا رأس أنبوبة في قارورة واحكمنا الخلل بينهما حتى صار السد محكما بحيث لا يدخل فيه شيىء من الهواء ، ثم جذبنا الانبوبة إلى خارج فان القارورة ينشق إلى داخل وتنكسر ، لان بجذب الانبوبة ينجذب الهواء المالىء للقارورة فإذا تصاعد الهواء مع الانبوبة استصحب سطح القارورة فانكسرت إلى داخل ، ولو دفعنا إلى داخل انكسرت القارورة إلى خارج لان الجسم الذي في داخل القارورة يزيد حجمه فتنكسر . قال : ولما أبطل الخلاء فالمكان هو السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح الظاهر من الجسم المحوى ، لا يقال . لو كان المكان هو السطح المذكور لكان الحاوي أيضا « 1 » متمكنا في سطح آخر * لا إلى نهاية ، ولكان

--> ( 1 ) - حاشيهء ص 281 ديده شود . ( 2 ) - د : - أيضا